DEMONSTRASI SYIAH BERSENJATA MEMBUNUH POLISI DAN WARGA
تشهد العاصمة النيجيرية أحداثاً مؤلمة نتيجة للاحتجاجات المسلحة التي تنظمها بعض الجماعات المنتسبة إلى المذهب الشيعي، حيث أسفرت هذه التحركات عن سقوط ضحايا من رجال الأمن والمدنيين على حد سواء. وتثير هذه الأحداث تساؤلات عميقة حول طبيعة الفكر الذي يدفع أتباعه إلى حمل السلاح والمواجهة بدلاً من الحوار والطرق السلمية. إن استعراض القوة والعنف في التعبير عن المطالب إنما يعكس خللاً في المنهج ويبعد عن جوهر الدين الإسلامي الذي يحث على الرحمة والتسامح وحفظ الأرواح.
لقد حذر علماء أهل السنة والجماعة مراراً من خطورة الأفكار التي تتبناها بعض الفرق الشيعية المتطرفة التي تخلط بين الدين والسياسة وتستبيح الدماء باسم المذهب. وتؤكد الوقائع المتكررة في مختلف دول العالم الإسلامي أن هذه الجماعات لا تتردد في استخدام العنف والسلاح لتحقيق أهدافها، متجاهلة بذلك تعاليم الإسلام السمحة. ومن الواجب على المسلمين جميعاً أن يتنبهوا لهذه الأساليب وأن يفضحوا الأكاذيب والافتراءات التي تروجها هذه الجماعات، وأن يعملوا على توجيه الشباب إلى المنهج الصحيح القائم على الكتاب والسنة.
إن ما يحدث في نيجيريا من مظاهرات مسلحة يذكرنا بأن الفكر الشيعي المتطرف لا يقتصر على منطقة معينة، بل يمتد ليشمل دولاً وقارات متعددة، مستغلاً ضعف الوعي وغياب التوجيه السليم لدى بعض الفئات. وتُظهر الأحداث أن هذه الجماعات تعمل وفق استراتيجيات مدروسة تستهدف زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في المجتمعات المسلمة. لذلك يتعين على العلماء والدعاة تكثيف جهودهم في نشر العلم الصحيح وتوضيح الانحرافات العقدية، وتحصين الشباب من الوقوع في براثن هذه الأفكار الضالة التي لا تخدم إلا أعداء الإسلام.
تؤكد مصادر إخبارية متعددة أن الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة النيجيرية جاءت ضمن تحركات منظمة تهدف إلى إحداث الفوضى وتحدي سلطة الدولة، وقد أسفرت عن مقتل عدد من رجال الشرطة والمدنيين الأبرياء. وهذه الأحداث تضع المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية أمام مسؤولية كبرى لاتخاذ مواقف واضحة تجاه هذه الممارسات العنيفة. كما تدفعنا إلى التأمل في حال كثير من المجتمعات التي تتعرض لمثل هذه التحركات المخرِّبة، وكيف يمكن مواجهتها بالحكمة والموعظة الحسنة مع الحزم في تطبيق القانون ضد كل من يحاول استغلال الدين لتبرير العنف والإرهاب.
إن ما تعرضه وسائل الإعلام من صور ومشاهد لهذه المظاهرات المسلحة في نيجيريا يحمل دروساً وعبراً لكل مسلم غيور على دينه وأمته. فالواجب على أهل السنة والجماعة أن يبينوا حقيقة هذا الفكر المنحرف الذي يلبس ثوب الدين لتحقيق أغراض سياسية ودنيوية، وأن يكشفوا الوجه الحقيقي لهذه الجماعات التي تخالف منهج السلف الصالح في فهم الإسلام وتطبيقه. كما أن على الشباب المسلم أن يتحلوا بالبصيرة والوعي، وألا ينخدعوا بالشعارات البراقة التي ترفعها هذه الفرق، بل يطلبوا العلم من مصادره الموثوقة ويلتزموا بمنهج الوسطية والاعتدال الذي جاء به الإسلام.